محمود فجال
301
الحديث النبوي في النحو العربي
جموع التكسير مسألة ( 106 ) في حلول جمع القلة محل الكثرة وبالعكس قال « الشاطبي » عند قوله : ( . . . بلفظ قلة في الأكثر ) : حاصل المسألة : أن المعدود إما أن يكون له جمع قلة فقط ، أو جمع كثرة فقط ، أو الجمعان معا . فإن كان له جمع قلة فقط فهو الذي يميز به ليس غير . وجموع القلة في التكسير : أفعل ، وأفعال ، وأفعلة ، وفعلة . وجمعا السلامة للقلة - عند طائفة - ؛ ولذلك لما قال « حسان بن ثابت » : لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضحى * وأسيافنا يقطرن من نجدة دما قيل له : لقد قلّلت جفان قومك وأسيافهم . فعلى هذا تقول : سبع سماوات ، وسبع بقرات ، وتسع آيات ، وثلاثة أرسان ، لأن هذه الأشياء إنما جمعت جمع قلة له على مثال القلة . وإن كان له جمع كثرة فقط أتي به على ذلك ؛ للضرورة ، نحو : خمسة دراهم ، وستة دنانير ، وأربعة رجال أو أناسي . وإن كان له الجمعان معا فالأكثر أن يؤتى بجمع القلة ، نحو : ثلاثة أكلب ، وأربعة أفلس ، وخمسة أكبش . ونحو ذلك . وقد يجوز : ثلاثة كلاب وأربعة فلوس ، وخمسة كباش . وقد قالوا : ثلاثة كلاب ، مع وجود ( أكلب ) ، ولكنه قليل ، ولذلك قال « الناظم » : ( . . . بلفظ قلة في الأكثر ) يعني أن الأكثر في كلام العرب أن يضاف إلى العدد جمع القلة ، لا جمع الكثرة . وقد دخل له في هذه العبارة القسم الثاني ، وهو ماله جمع كثرة فقط ، فإنه وإن كان يضاف العدد إليه ولا بد فهو قليل في بابه ، فعلى الجملة إضافة العدد إلى جمع الكثرة قليل .